Saturday, August 18, 2007


كان هناك صياد سمك.. جاد في عمله كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته .. ما شاء الله أن تبقى حتى إذا انتهت .. ذهب إلى الشاطئ .. ليصطاد سمكة أخرى

في ذات يوم .. وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها إذ بها ترى أمرا عجبا !!رأت .. في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة !!!تعجبت !!لؤلؤة .. في بطن سمكة ..؟؟ سبحان الله .. * زوجي .. زوجي .. انظر ماذا وجدت ..؟؟
* ماذا ؟؟ * إنها لؤلؤة *
ما هي ؟؟ * لؤلؤة
.. فى بطن السمكه
يا لك من زوجة رائعة .. أحضريها .. علنا أن نقتات بها يومنا هذا .. ونأكل شيئا غير السمك

أخذ الصياد اللؤلؤة .. وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور
* السلام عليكم *
وعليكم السلام
القصة هي أننا وجدنا لؤلؤة في بطن السمكة .. وهذه هي اللؤلؤة
* أعطني أنظر إليها
.. يااااااااه .. إنها لا تقدر بثمن ..
!!ولكنني لا أستطيع شراءها
..لو بعت دكاني
.. وبيت جاري وجار جاري
.. ما أحضرت لك ثمنها ..
!!لكن .. اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة .. عله يستطيع أن يشتريها منك ..!!! وفقك الله

أخذ صاحبنا لؤلؤته .. وذهب بها إلى البائع الكبير .. في المدينة المجاورة
وعرض عليه القصة
دعني أنظر إليها .. الله .. والله يا أخي .. إن ما تملكه لا يقدر بثمن ..
!!لكني وجدت لك حلا ..
اذهب إلى والي هذه المدينة .. فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة !!
أشكرك على مساعدتكـ

وعند باب قصر الوالي .. وقف صاحبنا .. ومعه كنزه الثمين .. ينتظر الإذن له بالدخول وعند الوالي
سيدي .. وعرض عليه القصة .. وهذا ما وجدته في بطنها ..
الله .. إن مثل هذه اللآلئ هو ما أبحث عنه .. لا أعرف كيف أقدر لك ثمنها .. لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة .. ستبقى فيها لمدة ست ساعات .. خذ منها ما تشاء
.. وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة !!!
سيدي .. علك تجعلها ساعتان .. فست ساعات كثير على صياد مثلي
فلتكن ست ساعات .. خذ من الخزنة ما تشاء

دخل صاحبنا خزنة الوالي
.. وإذا به يرى منظرا مهولا
غرفة كبيرة جدا .. مقسمة إلى ثلاث أقسام ..
قسم مليء بالجواهر والذهب واللآلئ ..
وقسم به فراش وثير .. لو نظر إليه نظرة نام من الراحة ..
وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب ..

الصياد محدثا نفسه
ست ساعات ؟؟
إنها كثيرة فعلا على صياد بسيط الحال مثلي أنا ..؟؟
ماذا سأفعل في ست ساعات
حسنا .. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث
سآكل حتى أملأ بطني .. حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب
ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث
وقضى ساعتان من المكافأة .. يأكل ويأكل .. حتى إذا انتهى ..
ذهب إلى القسم الأول .. وفي طريقه إلى ذلك القسم ..
رأى ذلك الفراش الوثير .
. فحدث نفسه : الآن .. أكلت حتى شبعت .. فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن .. هي فرصة لن تتكرر .. فأي غباء يجعلني أضيعها !!ذهب الصياد إلى الفراش .. استلقى .. وغط في نوم عمييييييييييييييييييييييييييييق وبعد برهة من الزمن ..
قم .. قم أيها الصياد الأحمق .. لقد انتهت المهلة ! هاه .. ماذا ؟؟
نعم .. هيا إلى الخارج
أرجوكم .. ما أخذت الفرصة الكافية
هاه .. هاه .. ست ساعات وأنت في هذه الخزنة .. والآن أفقت من غفلتك .. !تريد الاستزادة من الجواهر .. ؟؟
أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر .. حتى تخرج إلى الخارج .. فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده .. وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها .. لكنك أحمق غافل .. لا تفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه
خذوه إلى الخارج
لا .. لا .. أرجوكم .. أرجوكم ... لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

(( انتهت قصتنا ))

لكن العبرة لم تنتهي أرأيتم تلك الجوهرة هي روحك أيها المخلوق الضعيف إنها كنز لا يقدر بثمن .. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز أرأيت تلك الخزنة ..؟؟ إنها الدنيا أنظر إلى عظمتها وانظر إلى استغلالنا لها أما عن الجواهر فهي الأعمال الصالحة وأما عن الفراش الوثير فهو الغفلة وأما عن الطعام والشراب فهي الشهوات

والآن .. أخي صياد السمك .. أما آن لك أن تستيقظ من نومك .. وتترك الفراش الوثير .. وتجمع الجواهر الموجودة بين يديك .. قبل أن تنتهي تلك الست .. فتتحسر والجنود يخرجونك من هذه النعمة التي تنعم بها ؟؟

8 comments:

battabakr said...

قصة رائعة بحق
وأروع مافيها دلالتها
غفلة النفس
والروح

وانشغالهم بالدنيا الفانية الزائلة

ما اقساها من غفلة

لان اليقظة

اما علي اقل القليل من الطاعات والاعمال الصالحة
واما

بعد فوات الاوان

اللهم احي قلوبنا بطاعتك وارزقنا خير الاعمال في الدنيا لتكون زادا لنا في الاخرة

ندي

اني احبك في الله

كلاكيت تانى وتانى said...

القصة رائعة وليتنا نستطيع قهر نفسنا البشرية الأمارة بالسوء كى نشعر بمتعة الرؤوح وننسى قليلا ماديات الحياة التى نغوص بداخلها ولا نجد لنا مخرجا سوى الصراخ بأعلى صوتنا يارب وجهنا لما تحب وترضى وأقسم لنا من خشيتك ما تعودنا بة ع طاعتك

shams said...

قصة بجد جميلة جدا
و دايما انتي تفتحى جرح الغافلين

Anonymous said...

راااااااااااااااائع جدااا

قصة حكمة و الله

SoS said...

قصة رائعه وعبرة ثمينة
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا


في أمان الله

أُكتب بالرصاص said...

الترتيب المنطقي

جمع الجواهر
وبعدين الطعام
وبعدين الفراش الوثير

ايه الوثير دا ؟


يعني بصراحة لو مكان الصياد

كنت اجرت اتنين ونش من بتوع البلدية
وكسحت الخزانة على اخرها
:)

شكرا جدا على القصة
ورمضان كريم

عادل امين said...

من اجمل القصص اللى سمعتها بس ياريت يكون حد بيفهم ويحس
حاول تجمع الثروه قبل ان يحين رحيلك
برافو يا ندى برافو

انا مسلمه said...

جزاكم الله خيرا على المرور